الفاء العاطفة وأسرارها البلاغية في ضوء الأساليب القرآنية
Abstract
فمن المعلوم أن الله تعالى اختار لكتابه المعجز اللغة العربية لتكون وعائله؛ لأنها لخصائصها المستودعة من لدن حكيم عليم تستطيع أن تستوعب أسرار القرآن الكريم. والدليل على ذلك أنها اختارت اللفظ الأقصر صوتاً، والأسرع نطقاً أي الفاء - ليدل على سرعة تعاقب الأحداث، كما هو شأن (الفاء) المكونة من حرف واحد، يمر بظاهر الشفة همسا، وكأن ما عبر عنه من الأحداث يمر بسرعة صوته، ثم اختارت اللفظ المطول نطقاً، بما ضمه من حروف ثلاثة وما صاحبه من تضعيف أثقل حركته على اللسان أي الفاء ، ليدل على بطء حركة الأحداث، وتثاقل خطوات الزمن.

